علي أصغر مرواريد
36
الينابيع الفقهية
عاشوراء كل ذلك صاحبه فيه بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر . وأما صوم الأذن ، فإن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها . والعبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن سيده . والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن مضيفه . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا إلا بإذنهم . وأما صوم التأديب ، فالصبي يؤمر إذا راهق بالصوم تأديبا وليس بفرض . وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم قوي بعد ذلك أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض . وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض . وأما صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا أو تقيا من غير تعمد فقد أباح الله له ذلك ، وأجزأ عنه صومه . وأما صوم السفر والمرض ، فإن العامة اختلفت في ذلك فقال قوم : يصوم وقال قوم : لا يصوم . وقال قوم : إن شاء صام وإن شاء أفطر وأما نحن فنقول : يفطر في الحالتين جميعا ، فإن صام في السفر أو في حال المرض ، فعليه القضاء في ذلك ، لأن الله تبارك وتعالى يقول : فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر . باب الفطرة قال الصادق عليه السلام : ادفع زكاة الفطرة عن نفسك وعن كل من تعول ، من صغير أو كبير وحر وعبد وذكر وأنثى صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من شعير . وأفضل ذلك التمر . ولا بأس بأن تدفع قيمته ذهبا أو ورقا ، ولا بأس أن تدفع عن نفسك وعن من تعول إلى واحد . ولا يجوز أن يدفع واحد إلى نفسين .